منتدى همسات الحموات

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

    [ الملحمات ] الفرزدق وجرير والأخطل

    avatar
    همسات
    Admin


    المساهمات : 1895
    تاريخ التسجيل : 18/02/2015

    [ الملحمات ] الفرزدق وجرير والأخطل Empty [ الملحمات ] الفرزدق وجرير والأخطل

    مُساهمة من طرف همسات الأحد أكتوبر 03, 2021 11:24 am

    [ الملحمات ] الفرزدق وجرير والأخطل Gamah10

    بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
    مكتبة الثقافة الأدبية
    جمهرة أشعار العرب
    [ الملحمات ] الفرزدق وجرير والأخطل 1410
    ● [ الملحمات ] ●

    [ الفرزدق ]
    الطويل
    عَزَفْتَ بِأَعشاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعزِفُ ... وَأَنْكَرْتَ مِنْ حدراءَ ما كُنْتَ تَعْرِفُ
    وَلجّ بِكَ الهجْرانُ، حتَّى كَأنّما ... تَرَى المَوْتَ في البَيْتِ الذي كُنْتَ تَأْلَفُ
    لَجَاجَةَ صَرْمٍ، ليسَ بِالوَصْل إنَّما ... أَخُو الوَصْلِ مَنْ يَدْنُو ومن يَتَلَطَّفُ
    وَمُسْتَنْفِرَاتٍ لِلْقُلُوبِ كَأَنّها ... مَهاً حَوْلَ مَنْسُوجَاتِهِ تَتَصَرّفُ
    تَرَاهُنّ مِن فَرْطِ الحياءِ، كَأَنّها ... مراضُ سُلالٍ، أو هوالكُ نُزَّفُ
    وَيَبْذُلْنَ بَعْدَ اليأسِ مِن غَيرِ رِيبَةٍ ... أَحاديثَ تَشْفي المُدْنَفِينَ وَتَشْغَفُ
    إذا هُنّ ساقطنَ الحديثَ حَسِبْتَهُ ... جَنَى النحل، أو أَبكَارَ كرْمٍ تُقَطَّفُ
    مَوَانِعُ لِلأسْرارِ، إلاّ لأهْلِها، ... وَيُخلِفنَ مَا ظَنَّ الغَيُورُ المُشَفْشِفُ
    إذا القُنبُضاتُ السودُ طوّفنَ بالضّحَى ... رَقدْنَ عليهِنّ الحِجَالُ المسجَّفُ
    وإنْ نَبّهَتْهُنّ الولائدُ، بَعْدما ... تَصَعَّدَ يَوْمُ الصّيْفِ، أو كادَ يَنْصُفُ
    دعونَ بِقُضْبَانِ الأرَاكِ التي جَنَى ... لها الرَّكْبُ من نَعْمَانَ أيّامَ عَرّفُوا
    فَمِحْنَ بِهِ عَذْبَ الثَنَايَا رُضَابُهُ ... رِقاقٌ، وأعلى حَيْثُ رُكّبنَ أَعجفُ
    وإنْ نُبِّهتْ حَدراءُ من نَوْمَةِ الضحى ... دَعَتْ وَعليها مِرطُ خَزّ وَمِطْرَفُ
    بِأَخْضَرَ مِنْ نَعْمَانَ ثمّ جَلَتْ بِهِ ... عِذاَبَ الثّنَايا طَيّباً يَتَرَشَّفُ
    لَبِسْنَ الفَرِيدَ الخُسْرُوَانيّ تَحْتَهُ ... مَشَاعِرُ خَزّيّ العِرَاقِ المُفَوَّفُ
    فَكَيْفَ بِمَحْبُوسٍ دَعَاني، وَدُونَهُ ... دُرُوبٌ وَأَبْوَابٌ وَقصرٌ مُشرَّفُ
    وَصُهْبٌ لِحَاهُمْ رَاكِزُونَ رِمَاحَهُم، ... لَهُمْ دَرَقٌ تَحْتَ العَوَاليّ مُضَعَفُ
    وَضَاريةٌ ما مَرّ إلاّ اقْتَسَمْنَهُ، ... عَلَيْهِنّ خَوّاضٌ إلى الظّبي مُخْشِفُ
    يُبَلِّغُنَا عَنْهَا، بِغَيْرِ كَلاَمِها، ... إلينا، مِنَ القَصرِ البَنَانُ المُطرَّفُ
    دَعَوْتُ الذي سَوّى السماءَ بِأَيْدِهِ، ... وَلَلَّهُ أَدْنَى مِنْ وَرِيدِي وَأَلْطَفُ
    لَيَشغَلَ عَنّي بَعْلَها، بِزَمَانَةٍ، ... تَدَلّهُهُ عَنّي، وَعَنْهَأ، فَتُسْعِفُ
    بِمَا في فُؤَدَينا من الشَوْقِ والهَوَى، ... فَيجْبُرُ مُنْهَاضُ الفُؤادِ المشقَّفُ
    فَأَرْسَلَ في عَيْنَيْهِ ماءً عَلاَهُما، ... وَقَدْ عَلِموا أني أَطِبُّ وَأَعْرَفُ
    فَدَاوَيْتُهُ حَوْلَينِ، وَهِي قَرِيبَةٌ، ... أَرَاها، وَتَدْنُو لي مِراراً، فَأَرْشُفُ
    سُلاَفَةَ دَجْنٍ خَالَطَتْهَا تَرِيكَةٌ ... على شَفَتيْها، والذكيُّ المسوَّفُ
    أَلا لَيْتَنَا كُنّا لا نُرى ... على مَنْهَلٍ إلاّ نُشَلّ، ونُقْذَفُ
    كِلاَنَا بِهِ عَرٌّ يُخَافُ قِرافُه ... على الناسِ مطليُّ المَسَاعِرِ أَخْشَفُ
    بِأَرْضِ خَلاءٍ وَحْدَنَا، وَثِيابُنا ... مِنَ الرَّيْطِ والديباجِ دِرعٌ وَمِلْحَفُ
    وَلاَ زَادَ إلاّ فَضْلَتَانِ: سُلافَةٌ ... وَأَبْيَضُ مِنْ ماءِ الْغَمَامَةِ قَرْقَفُ
    وَأَشْلاَءُ لَحْمٍ مِنْ حُبارى يَصِيدُها ... إذا نَحْنُ شِئْنا صَاحِبٌ مُتَأَلِّفُ
    لَنَا ما تَمَنّيْنا منَ العيشِ، ما دَعَا ... هَدِيلاً حَمَامَاتٌ بِنَعْمَانَ وُقّفُ
    إليكَ، أَميرَ المؤمِنينَ، رَمَتْ بنا ... هُمُومُ المُنى، وَالهَوْجَلُ المُتَعَسِّفُ
    وَعَضُّ زَمَانٍ، يا ابنَ مروانَ، لم يدع ... مِنَ المالِ إلا مُسحَتاً، أَو مُجَلَّفُ
    وَمَائِرَةُ الأعضادِ صُهْبٌ، كَأَنّها ... عليها مِنَ الأيْنِ الجِسَادُ المدوَّفُ
    نَهَضْنَ بِنَا منْ سِيفِ رَمْل كُهَيْلَةٍ، ... وَفِيهَا بَقَايا من مِراحٍ، وَعَجْرَفُ
    فَمَا وَصَلَتْ حَتّى تَوَاكَلَ نَهْزُهَا، ... وَبَادَتْ ذُرَاها، والمناسِمُ رُعَّفُ
    وَحَتّى مَشَى الحَادِي البَطِيءُ يَسُوقُها ... لَهَا نَحَضٌ دَامٍ وَدَأيٌ مُجَنَّفُ
    وَحَتى قَتَلْنَا الجَهْلَ عَنْهَا، وَغُودِرَتْ، ... إذا ما أُنِيخَتْ، والمدامع ذُرَّفُ
    إذا ما أُنِيخَتْ قَاتَلَتْ عن ظُهُورِها، ... حَرَاجِيجُ أَمْثالُ الأسِنّةِ شُسَّفُ
    وَحَتى بَعَثْنَاها، وَمَا في يَدٍ لها، ... إذا حُلّ عَنْهَا رِمّةُ القيد، مَرْسَفُ
    إذَا ما رَأَيْنَاها الأزمّةَ أَقْبَلَتْ ... إلَيْهَا بِحُرّاتِ الوُجوهِ، تَصَرَّفُ
    ذَرَعْنَ بِنَا مَا بَيْنَ يَبرينَ عَرْضَه، ... إلى الشّامِ يَلْقاها رِعانٌ، وَصَفْصَفُ
    فَأَفْنَى مِرَاحَ الذّاعِريّة خَوْضُها ... بِنَا اللّيْلَ، إذ نامَ الدَّثُورُ المُلَفَّفُ
    إذَا احْمَرَ آفَاقُ السّماءِ، وَهَتَّكَتْ ... كُسُورَ بُيوتِ الحَيّ نَكْبَاءُ حَرْجَفُ
    وَجَاءَ قريعُ الشَّوْلِ قَبْلَ إفالِها، ... يَزِفّ، وَجَاءَتْ خَلْفَه، وَهِيَ زُفَّفُ
    وَهَتّكَتِ الأطْنَابَ كلُّ ذِفِرّةٍ، ... لَهَا تَامِكٌ مِنْ عَاتِقِ النَّيِّ أَعْرَفُ
    وَبَاشَرَ رَاعِيهَا الصَّلَى بلَبَانِهِ، ... وَكَفّيه، حَرَّ النَّارِ ما يَتَحَرَّفُ
    وَقَاتَلَ كَلْبُ القَوْمِ عَنْ نَارِ أَهْلِهِ، ... لِيَرْبِضَ فيها، والصَّلى مُتَكَنَّفُ
    وَأَصْبَحَ مُبْيَضُّ الصَّقِيعِ، كأنّهُ ... على سَرَواتِ النِّيبِ قُطنٌ مُنَدَّفُ
    وَأَوْقَدَتِ الشِّعرى، مع اللل، نارَها، ... وَأَمْسَتْ مُحَولاً جَلْدُها يَتَوَسّفُ
    لَنَا العِزّةُ القَعْسَاءُ، وَالعَدَدُ الذي ... عَلَيْهِ، إذا عُدّ الحصى، يُتَحَلّفُ
    وَلَوْ تَشْرَبُ الكلبَى المِراضُ دِماءنا، ... شَفَتْها، وذَوُ الدّاءِ هُوَ أَدْنَفُ
    لَنَا، حَيْثُ آفاقُ البرِيّةِ تَلْتَقي، ... عَدِيدُ الحَصَى وَالقَسْوَريُّ المُخَنْدِفُ
    وَمِنّا الذي لا يَنْطِقُ النّاسُ عِنْدَهُ، ... وَلَكِنْ هُوَ المُسْتَأْذَنُ المُتَنَصَّفُ
    تَرَاهُمْ قُعُوداً حَوْلَهُ، وَعُيونُهم ... مُكَسّرَةٌ أَبْصَارُهَا، ما تَصَرَّفُ
    وَبَيْتَانِ: بَيْتُ اللَّهِ نَحْنُ وُلاَتُهُ، ... وَبَيْتٌ، بِأَعْلى إيلياءَ، مُشرَّفُ
    تَرَى النّاسَ ما سِرْنا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا،وَإنْ نَحْنُ أَوْمَأنا إلى النّاسِ وَقّفُوا
    أُلُوفُ أُلُوفٍ من رجالٍ وَمِنْ قَناً، ... وَخَيْلٌ كَرَيْعَانِ الجَراد، وَحَرْشَفُ
    وَلاَ عِزّ إلاّ عِزُّنَا قَاهِرٌ لَهُ، ... وَيَسْأَلُنا النَّصْفَ الذّلِيلُ فَنُنْصِفُ
    وَإنْ فَتَنُوا يَوْماً ضَرَبْنَا رُؤوسَهُم، ... عَلى الدِّينِ حتى يُقْبِلَ المُتَأَلِّفُ
    إذا ما احْتَبَتْ لي دَارمٌ عِنْدَ غَايَةٍ، ... جَرَيْتُ إليها جَرْيَ مَنْ يَتَغَطْرَفُ
    كِلاَنَا لَهُ قَوْمٌ، فَهُم يَجْلِبُونَهُ ... بِأَحْسَابِهِمْ حَتّى يُرى مَنْ يُخَلَّفُ
    إلى أمَدٍ، حتى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا، ... وَيُرْجِعُ مِنّا النحسَ مَن هُوَ مُقْرِفُ
    فَإنّكَ، إنْ تَسْعَى لِتَدركَ دارماً، ... لأنْتَ المُعنّى، يا جريرُ، المُكَلَّفُ
    أَتَطْلُبُ مَنْ عِنْدَ النُّجُومِ وَفَوْقَها ... بِرِبْقٍ وَعَيرٍ ظَهْرُهُ يَتَقَرَّفُ
    وَشَيْخَيْنِ قَدْ نَاكَا ثَمَانينَ حَجَّةً ... أَتَانَيهما هذا كبيرٌ وَأَعْجَفُ
    عَطَفْتُ عَلَيْكَ الحَرْبَ، إنّي إذا وَنَى ... أخو الحَرْبِ كَرّارٌ على القِرْنِ مِعْطَفُ
    أَبَى لِجُرَيرٍ رَهْطُ سُوءٍ أذِلّةٍ، ... وَعِرضٌ لَئيمٌ للمَخَازي موقَّفُ
    وَجَدْتُ الثرى فينا، إذِ التُمسَ الثرى، ... وَمَنْ هُوَ يرجو فضْلَهُ المُتَضَيِّفُ
    وَيُمْنَعُ مَوْلاَنَا، وَإنْ كان نَائِياً ... بِنَا دَارُه، مِمّا يَخافُ، وَيأْنَفُ
    تَرَى جارَنَا فينا يُجِيرُ، وَإنْ جَنَى، ... وَلاَ هُوَ مِمّا يُنَظِفُ الجارَ يُنْظَفُ
    وَكُنّا إذا نَامَتْ كُلَيبٌ عن القِرى، ... إلى الضّيْفِ نَمْشي مُسْرِعينَ وَنُلْحِفُ
    وَقَدْ عَلِمَ الجِيرانُ أَنْ قُدورَنَا ... ضَوَامِنُ للأرْزَاقِ وَالرّيحُ زَفْزَفُ
    تُفَرَّغُ في شِيزى كأَنّ جِفَانَها ... حَيَاضُ جِبىً مِنْهَا مِلاءٌ وَنُصَّفُ
    تَرَى حَوْلَهُنّ المُعْتَفِينَ، كَأَنّهُمْ ... على صَنَمٍ في الجاهِليّةِ عُكَّفُ
    قُعُوداً وَحَوْلَ القاعِدينَ سطورُهم ... جُنوحٌ وأَيديهم جُموسٌ وَنُظَّفُ
    وَمَا حلّ، من جهلٍ، حُبَى حُلمائنا، ... وَلاَ قَائِلُ المَعْرُوفِ فِينَا يُعَنَّفُ
    وَمَا قَامَ مِنّا قَائِمٌ في نَدِيّنا، ... فَينطِقُ إلاّ بالتي هيَ أَعْرَفُ
    وإنّا لَمِنْ قَوْمٍ بِهِمْ يُتَّقَى الرّدى، ... ورأْبُ الّأى، والجانبُ
    وَأَضْيَافِ ليلٍ قد نَقَلْنا قِراهُم، ... إلَيْهِمْ، فَأَتْلفنا المَنايا وَأَتْلفوا
    قَرَيناهُمُ المأثورَةَ البِيضَ قَبْلَها ... يُثِجّ العُرُوقَ الأزأنيُّ المُثَقَّفُ
    ومسروحةٍ مِثْل الجَرَاد يسوُقُها ... مُمَرٌّ قُوَاهُ والسَّراءُ المعطَّفُ
    فَأَصْبح في حيث التَقَيْنا شريدُهم ... قَتِيلٌ، ومكتُوفُ اليَدَيْنِ، وَمُزْعَفُ
    وَكُنّا إذا ما اسْتَكرَه الضّيْفُ بالقِرى ... أَتَتْهُ العَوالي وهيَ بالسُّمّ رُعَّفُ
    وَلاَ تَستجِمُّ الخَيْلُ حتى نُجِمّها، ... فَيَعْرِفَها أَعْدَاؤنا، وهي عُطَّفُ
    لِذَلِكَ كَانَتْ خَيْلُنا مرّةً تُرَى ... حِساناً، وَأَحْيَاناً تُقادُ، فَتعجَفُ
    عَلَيهِنّ مِنّا الناقِمونَ ذُحُولَهُمْ، ... فَهُنّ بِأَعْبَاءِ المَنِيّةِ كُتَّفُ
    وَقِدرس فَثَأْنَا غَلَيَها، بَعْدَما غَلَتْ، ... وَأُخرى حَشَشنا بالعوالي تؤنَّفُ
    وَكُلُّ قِرَى الأضْيَافِ نقري من القنا، ... ومُعْتَبَطٌ مِنْهُ السّنامُ المُسَدَّفُ
    وجدنا أعزّ النّاسِ أَكْثَرَهُم حَصىً، ... وأَكْرَمَهُمْ مَنْ بالمكارِمِ يُعْرَفُ
    وكلتاهما فينَا، لنا حينَ تلتقي ... عصائبُ لاقى بينهُنّ المُعَرَّفُ
    مَنَازِيلُ عَنْ ظَهْرِ الكَثِيرِ قليلُنا، ... إذا ما دَعا ذو الثّؤرَةِ المُتَرَدِّفُ
    قلفنا الحصىَ عَنْهُ الذي فَوْقَ ظَهْرِهِ، ... بأَحْلاَمِ جُهّالٍ، إذا ما تغضّفوا
    وجهلٍ بحِلمٍ قد دَفعنا جُنُونَهُ، ... وما كادَ لولا عزّنا يتزحْلَفُ
    رَجَحنا بهم حتى استَبانوا حَلومَهم، ... بِنَا بَعْدَما كادَ القَنَا يَتَقَصّفُ
    وَمَدّتْ بِأَيديها النّساءُ، فلم يكُنْ ... لذي حَسَبٍ عَن قَوْمِهِ مُتَخلَّفُ
    فَمَا أَحَدٌ في النّاسِ يَعْدِلُ دارِماً ... بِعِزّ، ولا عزٌّ لَهُ حين يُخنِفُ
    تَثَاقَلَ أَرْكَانٌ عليه ثقيلةٌ، ... كَأَرْكَانِ سلْمى، أَوْ أَعزُّ، وَأَكْثَفُ
    وَأُمٍ أَفَرّتْ عَنْ عَطِيّةِ رَحْمِهَا ... بِأَلأمِ ما كانَتْ لَهُ الرّحمُ تنشفُ
    إذا وَضَعَتْ عَنْها أَمَامَةُ دَرْعَهَا ... وَأَعْجَبَها رابٍ إلى البَطنِ مهدفُ
    قصيرٌ كَأَنّ التّرْكَ فيه وُجُوهُهُمْ، ... خَنُوفٌ كَأَعْنَاقِ الحرادينِ أَكْشَفُ
    تَقُولُ وَصَكّتْ حُرّ وَجْهِ مغيظَةٍ ... على الزّوْجِ حَرّى ما تزالُ تَلَهَّفُ
    أَما مِنْ كليبيّ إذا لم يَكُنْ لَهُ ... أَتَانانِ يَسْتَغني وَلاَ يَتَعَفّفُ
    إذا ذَهَبَتْ مِنّي بِزَوْجي حِمارَةٌ ... فَلَيْسَ على رِيحِ الكليبيّ مَأْلَفُ
    عَلى رِيحِ عَبْدٍ ما أَتَى مِثْلَ ما أَتَى ... مصلٍّ وَلاَ من أَهْلِ مَيْسَانَ أَقْلَفُ
    تَبْكّي على سعدٍ، وسعدٌ مقيمةٌ ... بيبرين، قَدْ كَادَتْ على الناس تَضْعَفُ
    وَلَوْ أَنَّ سَعْداً أَقْبَلَتْ من بِلاَدِهَا ... لجاءت بيبرينَ اللّيالي تَزَحَّفُ
    وَسَعْدٌ كَأَهْل الرّدم لو فُضّ عَنْهُمُ، ... لَمَاجوا كما ماجَ الجَرَادُ، وَطَوّفُوا
    هُمُ يعدلون الأرْضَ، لولاهمُ التقت ... على النّاسِ، أَوْ كادت تَمِيلُ وَتُنْسَفُ

    [ جرير بن بلال ]
    الكامل
    حَيِّ الغَدَاةَ، برامةَن الأطْلالا، ... رَسماً تَقَادَمَ عَهْدُهُ فَأَحالا
    إنّ الغَوَادِيَ وَالسّواريَ غَادَرَتْ ... للرّيحِ مُخْتَرَقاً بِهِ وَمَجالا
    أَصْبَحْتَ بَعْدَ جَميعِ أَهْلَكَ دِمْنَةً ... قَفراً، وَكُنْتَ مَحَلّةً مِحْلالا
    لَمْ يُلْفَ مِثْلَكَ بعدَ أَهْلِكَ مَنْزِلاً، ... فَسُقِيتَ مِنْ نَوءِ السِّماكِ سِجَالا
    وَلَقَدْ عَجِبْتُ من الدّيَارِ وأَهْلِها، ... وَالدّهْرِ، كَيْفَ يبدِّلُ الأبْدالا
    وَرَأَيْتُ راحلةَ الصِّبا قَدْ أَقْصَرَتْ، ... بَعْدَ الذّمِيلِ، وَمَلّتِ التَّرحالا
    إنّ الظّعائنَ يَوْمَ بُرْقَةِ عاقِلٍ ... قَدْ هِجنَ ذا خَبَلٍ، فزِدْنَ خَبَالا
    هَامَ الفُؤادُ بِذِكْرِهِنّ، وقد مَضَتْ ... بِاللّيْلِ أَجْنِحَةُ النجومِ، فَمَالا
    فَجَعَلْنَ بُرْقَةَ عاقِلٍ أَيْمَانَها، ... وَجَعَلْنَ أَمْعَزَ رَامَتَينْ شِمالا
    يَا لَيْتَ شِعري يَوْمَ دارةِ صُلْصُلٍ، ... أَيُرِدْنَ قَتْلي أم يُرِدْنَ دَلالا
    فَلَوْ انّ عُصْمَ عَمَايَتَينِ، فَيَذْبُلٍ ... سمعا حَنيني أَنزَلا الأَوعالا
    لا يَتّصِلْنَ، إذا افتَخَرْنَ بِتَغْلبٍ ... وَلَبِسْنَ زُخْرُفَ زِينَةٍ وَجَمالا
    طَرَق الخيالُ، وَأيُّ سَاعةِ مَطرَقٍ، ... والحبّ، بالطيفِن الملمّ خَيالا
    حُيِّيتَ لَسْتَ غداً لَهُنّ بِصَاحِبٍ، ... بِحزيزِ وجرةَ إذ يَخِدنَ عِجالا
    أَجْهَضْن مُعْجَلَةً لِسِتّةِ أَشْهُرٍ، ... وَحُذينَ بَعْدَ نِعالِهِنّ نِعالا
    وإذا النّهارُ تَقَاصَرَتْ أَظْلاَلُهُ، ... وَوَنَى المطيُّ سآمةً وكَلالا
    دَفَعَ المَطيُّ بِكُلّ أَبْيَضَ شاحبٍ ... خَلَقِ القميص تَخَالُهُ مُختالا
    إنّي حَلَفْتُ، فَلَنْ أُعَافيَ تَغْلِباً ... للظّالِمِينَ عُقُوبَةً، وَنَكالا
    قَبَحَ الإلهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ، إنّها ... هَانَتْ عليّ مَعَاطِساً وَسِبالا
    المُعْرِسُونَ إذا انْتَشَوْا بِبِنَاتِهِمْ ... وَالدّائِبِينَ إجَارَةً وَسُؤالا
    وَالتّغْلِبيّ إذا تَنَحْنحَ للقِرَى ... حَكّ اسْتَهُ وَتَمَثّلَ الأمْثَالا
    عَبَدوا الصّليبَ، وَكَذّبوا بِمُحَمّدٍ، ... وَبِجِبرِئيلَ، وَكذّبوا مِيكالا
    لا تَطْلُبَنّ خُؤولَةً مِنْ تَغْلِبٍ، ... فَالزّنْج أَكْرَمُ مِنْهُمُ أَخْوالا
    خَلِّ الطّرِيقَ لَقَدْ لَقيتُ قُرُومَنا، ... تنفي القرومَ تخمّطاً وصِيالا
    أَنِسيتَ قَوْمَك بالجَزِيَرةِ بَعْدَمَا ... كَانَتْ عُقُوبَتُهُ عَلَيْكَ نَكَالا
    أَلاَ سَأَلْتَ غُثاءَ دِجْلَةَ عَنْكُمُ، ... وَالخامِعَاتُ تُجَرِّرُ الأوْصالا
    حَمَلَتْ عَلَيْكَ حُماةُ قيس خَيلَهم، ... شُعْثاً عَوَابِسَ، تَحْمُلُ الأبطالا
    ما زِلْتَ تَحْسِبُ كلَّ شَيْءٍ بعدَها ... خَيْلاً تَشُدّ عَلَيْكُمُ وَرِجالا
    زُفَرُ الرّئِيسُ، أَبو الهُذَيلِ، أَتَاكُمُ، ... فسبى النّساءَ، وأَحْرَزَ الأمْوالا
    قَالَ الأُخَيْطِلُ، إذْ رأَى رَاياتِهمْ: ... يا مَارَ سَرْجِسَ لا أُريدُ قِتالا
    ترَكَ الأُخَيْطِلُ أُمَّهُ، وَكَأَنّها ... مَنحاةُ سانيةٍ تُريد عِجالا
    وَرَجَا الأُخيطِلُ من سَفَاهَةِ رَأْيِهِ، ... مَا لم يَكُنْ وأبٌ لَهُ لِيُنالا
    تَمّتْ تميمي، يا أُخيطلُ، فاحْتَجِزْ، ... خَزِيَ الأُخَيْطِلُ حِينَ قُلْتُ وقالا
    وَرَمَيْتَ هَضْبَتَنَا بِأَفْوَقَ ناصِلٍ، ... تَبْغي النّضال، فقد لَقِيتَ نِضالا
    وَلَقِيتَ دوني من خُزَيمةَ باذخاً، ... وَشقاشقاً، بَذخَتْ عَلَيْكَ طِوالا
    وَلَوْ أَنّ خِنْدِفَ زَاحَمَتْ أَرْكَانُها ... جَبَلاً أَشَمَّ مِنَ الجِبالِ لَزالا
    إنَّ القوافيَ قدْ أُمِرّ مَريرُها ... لبني فَدَوكسَ إذْ جَدَعْنَ عِقالا
    قَيسٌ وَخِنْدَفُ، إنْ عَدَدْتَ فِعَالَهم، ... خَيْرٌ وَأَكْرَمُ من أَبِيكَ فَعالا
    رَاحت خُزيمةُ بالجياد، كأَنّها ... عِقْبَانُ عاديةٍ يَصِدْنَ صِلالا
    هَلْ تَمْلِكُونَ مِنَ المشاعر مَشعراً، ... أَوْ تَنْزِلُونَ من الأرَاكِ ظِلالا
    فَلَنَحْنُ أَكْرَمُ في المنازل مِنْكُم ... خَيلاً، وأَطْوَلُ في الحِبالِ حِبالا
    ما كان يُوجَدُ في اللّقاءِ فوارسي ... مِيلاً، إذا فزعوا، ولا أَكْفَالا
    قُدنا خُزيمَةَ، قد علمتم، عَنْوةً، ... وشتا الهُذَيْلُ يُمَارِسُ الأغلالا
    وَرَأَتْ حُسَيْنَةُ في الغداة فَوارسي ... تحمي النّساء، وَتَقْسِمُ الأنفالا
    فَصَبِحْنَ نُسْوَةَ تغلبٍ فَسَبَيْنَهُم، ... وَرَأَى الهُذَيْلُ لِوَرْدِهنّ رِعالا
    إنّا كذاك لمثلِ ذاكَ نُعِدّها ... تُسقَى الحَلِيبَ وَتُلْبَسُ الأجلالا
    لولا الجزِى قُسِمَ السوادُ وَتَغلِبٌ ... للمُسلِمِينَ، فَأَصْبَحُوا أَنْفالا
    لَوْ أَنّ تَغْلِبَ جَمّعَتْ أَحْسَابَها، ... يَوْمَ التّفاضُلِ، لم تَزِنْ مِثْقَالا
    أَوْجَدْتَ فِينَا غَيْرَ عُذْرِ مُجاشعٍ ... وَمَجَرّ جِعْثِنَ والزّبَيرِ مَقالا

    [ الأخطل التغلبي ]
    البسيط
    تَغَيّرَ الرّسْمُ من سَلمى بِأَحْفَارِ، ... وَأَقْفَرَتْ من سُليمى دِمْنَةُ الدّارِ
    وَقَدْ تكونُ بها سَلمى تُحدّثُني، ... تَسَاقُطَ الحَلْي، حاجاتي وأَسْراري
    ثُمّ اسْتَبَدّ بِسَلْمَ نِيّةٌ قُذُفٌ، ... وسيرُ مُنْقَضِبِ الأقْران مِغْوَارِ
    كَأَنّ قلبي، غداةَ البينِ، مُنْقَسِمٌ ... طَارَتْ به عُصَبٌ شتّى لأمصارِ
    وَلَوْ تَلُفّ النّوَى ما قد تعلَّقني، ... إذا قضَيْتُ لُباناتي وَأَوْطاري
    ظَلّتْ ظِباءُ بني البَكّار راتعةً، ... حتى اقْتُنِصْنَ على بُعدٍ، وإضرارِ
    ومَهْمَهٍ طاسمٍ تُخْشَى غَوائلُهُ، ... قطعته بكَلوِء العين مِسهَارِ
    بِحُرّةٍ كَأَتَانِ الضَّحْلِ، أَضْمَرَها، ... بعد الرَّبالةِ، تَرْحالي، وَتَسْياري
    أُخْتُ الفلاةِ إذا اشْتَدّتْ مَعَاقِدُهَا ... زَلّتْ قِوَى النِّسعِ عن كبداء مِسْيار
    كَأَنّها بُرجُ رُومّيٍ يُشَيّدُهُ ... لُزَّ بِجَصٍ وَآجُرٍ وَأَحْجَارِ
    أَوْ مُقْفِرٌ خَاضِبُ الأظْلاَفِ جَادَ لَهُ ... غَيْثٌ تَظَاهَرَ في مَيْثَاءَ مِبْكَار
    قَدْ بَاتَ في ظِلّ أَرْطاةٍ تُكَفِّئُهُ ... رِيحٌ شَآميّةٌ، هَبّتْ بِأَمْطار
    يَجُولُ لَيْلَتَهُ وَالعَيْنُ تَضْرِبُهُ ... مِنْها بِغَيْثٍ أَجَشِّ الرعدِ تَيّار
    إذا أَرَادَ بِهَا التغميضَ، أَرّقَهُ ... سَيْلٌ يَدِبّ بِهابي التُّرب مَوّار
    كَأَنّهُ، إذ أَضاءَ البَرْقُ بَهْجَتَهُ، ... في أَصبهانيّةٍ أَوْ مُصطلي نار
    أَمّا السَّراة، فمنْ دِيباجَةٍ لَهَقٍ، ... وَفي القَوَائِمِ مثلُ الوشم بالقار
    حتى إذا غابَ عَنْهُ الليلُ وَانكشَفَتْ ... سَمَاؤُهْ عَنْ أَدِيْمِ مُصْحِرٍ عَارِ
    أَحسَّ حسَّ قَنِيصٍ قَدْ تَوجّسَهُ، ... كَالجِنّ يَهْفُونَ من جَرْم وأَنمار
    فَانْصَاعَ كَالكَوْكَبِ الدُّرّيّ مَيْعَتُهُ،غَضْبَانَ يَخْلِطُ مِنْ مَعْفجٍ وَإحْضَار
    فَأَرْسَلُوهُنّ يُذْرِين التُرابَ كَمَا ... يُذري سَبَائِخَ قُطْنٍ نَدْفُ أَوْتَارِ
    حَتّى إذا قُلْتُ: نَالَتْهُ سَوَابِقُهَا، ... وَأَرْهَقَتْهُ بِأَنْيَابٍ وَأَظْفَارِ
    أَنْحَى إلَيْهِنّ عَيْناً غَيْرَ غَافِلَةٍ، ... وَطَعْنَ مُحْتَقِرِ الأُقْرانِ كَرّارِ
    فَعَفّرَ الضّارِيَاتِ اللاّحِقَاتِ بِهِ، ... عَفْرَ الغريبِ قِداحاً بَيْنَ أَيْسَار
    يَلُذْنَ مِنْهُ بِحِزَّانِ المِتَانِ وَقَدْ ... فُرّقْنَ مِنْهُ بِذِ وَقْعٍ وَآثارِ
    حَتّى شَتَا وَهُوَ مَحْبُورٌ بِغَائِطِهِ، ... يَرْعى ذُكُوراً أَطَاعَتْ بَعْدَ أَحْرار
    فَرْدٌ تُغنَّيه ذِبَّانُ الرّياضِ كَمَا ... غَنَى الغُواةُ بِصَنْجٍ عِنْدَ إسوارِ
    كَأَنّهُ مِنْ نَدَى القُرّاص مُغْتَسِلٌ ... بِالوَرس، أَوْ خارجٌ مِنْ بَيْتِ عَطّارِ
    وشَارِبٍ مُرْبِحٍ بِالكَأْسِ نَادَمَني، ... لاَ بِالحَصُورِ، ولا فيها بِسَوَّار
    نَازَعَتْهُ طيّبَ الراح الشَّمُولِ، وَقَدْ ... صَاحَ الدجاجُ وَحَانَتْ وَقْفَةُ السّاري
    مِنْ خَمْرِ عَانَةَ يَنْصَاعُ الفُراتُ لَهَا ... بِجَدْوَلٍ صَخِبِ الأذيّ مَرّارِ
    كُمّتْ ثلاثةَ أَحْوَالٍ بِطِينَتها، ... حتى إذا صرّحَتْ مِنْ بَعْدِ تَهْدَارِ
    آلَتْ إلى النّصْفِ من كلفاءَ أَتْرَعَها ... عِلجٌ، ولثّمها بالجَفْنِ وَالغارِ
    لَيْسَتْ بِسَوْدَاءَ مِنْ مَيْثاء مُظْلَمَةٍ، ... ولَمْ تُعذَّبْ بِإدْنَاءٍ مِنَ النّارِ
    لَهَا رِداءانِ: نَسْجُ العنكوبتِ، وَقَدْ ... لُفّت بِآخَرَ مِنْ لِيفٍ وَمِنْ قَارِ
    صَهْبَاءُ قَدْ كلِفَت من طولِ ما خُبِّئَتْ ... في مُخْدَعٍ، بَيْنَ جَنّاتٍ وَأَنْهَارِ
    عَذراءُ لم يَجْتَلِ الخُطَّابُ بَهجَتَها، ... حتّى اجْتَلاَهَا عِباديٌّ بِدِينَارِ
    في بَيْتِ مُنْخَرِقِ السّربالِ مُعتَملٍ، ... ما إنْ عليهِ ثيابٌ غَيْرَ أَطْمَارِ
    إذا أَقُولُ تَرَاضَيْنَا على ثَمَنٍ، ... ضَنّتْ بِهَا نَفْسُ خَبّ البيعِ مكّارِ
    كأَنّما العِلْجُ، إذ أوجَبْتُ صَفْقَتَها، ... خَليِعُ خصل نكيبٌ بَيْنَ أَقْمَارِ
    كَأَنّهُ حِينَ جاوزْنا بصفقتِها، ... مسلوبُ بَيْعٍ ثَخِينٌ بَيْنَ تُجّار
    لما أَتَوها بِمِصْبَاحٍ وَمَبْزلِهِم ... سَارَتْ إليهم سؤر الأبجل الضاري
    تدمَى إذا طَعنوا فيها بجائفةٍ، ... فَوْقَ الزُّجاجِ عتيقٌ غير مِسطار
    كَأنّما المِسك نُهْبَى بَيْنَ أَرْحُلِنا ... مِمّا تَضَوّعَ مِنْ ناجودها الجاري
    إني حَلَفْتُ بِرَبِّ الراقصاتِ، وما ... أضْحى بِمَكّةَ من حُجْب وَأَسْتَارِ
    وَبِالهدايا، إذا احمرّتْ مَدَارِعُها، ... في يوم ذَبْحٍ وَتَشريقٍ وَتَنْحارِ
    وَمَا بِزَمْزَمَ مِنْ شَمطا مُحَلِّقةٍ، ... وَمَا بِيَثْرِبَ مِن عُونٍ وَأَبكارِ
    لألجأتني قُرَيشٌ خَائِفاً وجِلاً، ... وَمَوّلَتني قُريشٌ بَعْدَ إقْتَارِ
    ألمنعمونَ بَنُو حَربٍ، وقد حَدَقَتْ ... بيَ المنيّةُ، واسْتَبْطأَتُ أنصاري
    قَومٌ يُجَلّونَ عن أحيائِها ظُلَماً، ... حَتى تَكِشّفَ عَنْ سَمْعٍ وَأَبْصارِ
    قَومٌ إذا حَارَبوا شَدّوا مَآزِرَهُم ... عَنْ النِّساءِ، وَلَوْ بَاتَتْ بِأَطْهَارِ

    [ الملحمات ] الفرزدق وجرير والأخطل Fasel10

    كتاب : جمهرة أشعار العرب
    المؤلف : أبو زيد القرشي
    منتديات الرسالة الخاتمة - البوابة
    [ الملحمات ] الفرزدق وجرير والأخطل E110


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 07, 2021 1:30 pm